قريش من القبيلة إلي الدولة المركزية

     يجتهد خليل بكار في هذا البحث – هذا يحسب له – لبحث جذور البناء السياسي لأصول الكيان العربي القرشي – هو ليس أول كيان عربي – وأثر ذلك منذ عهد الجد الأكبر للرسول – صلى الله عليه وسلم – قصي بن كلاب منذ أن جمع قريش على كلمة واحدة ودولة واحدة وإن كان الصحيح أنهم لم يقوموا بدولة ذات نظم فاعلة وحاكمة وقانون دستوري بالمفهوم السياسي ولكن الأمر كان أشبه بحلف وإتفاقية تقوم في الأساس على خدمة البيت – الكعبة ومن هذا الإرث ستبني قريش لنفسها مكانتها العظيمة حتى قيام الإسلام وبروزه.

9758276

     في الباب الأول : من الكتاب، يتناول (قصي بن كلاب) في الفصل الأول المؤسس لعصبة قريش ومن ثم الخلفاء من بعده أبنائه هاشم وعبد المطلب، ثم الحديث عن حلف الفضول وهو من المراحل المهمة في الحياة القرشية لما وهبهم من مكانة اجتماعية وحضور طاغي بين القباذل حتى أصبحوا يعرفوا على مستوى القبائل بـأهل الحرم، ثم ينهي الباب الأول بـملأ قريشوعن دور الزعماء القرشيين في بلورة فكرة من سبقهم في إقامة كيان قرشي حقيقي يكحاول جاعدًا أن يخطو خطوته الأولى تجاه الدولة ليكون ذا مكانة أعظم، ويكاد يكون الفصل الأول تأسيس جيد لفكرة الكاتب. حيث لم يقف عند قصي بل نقل الشمولية أكثر مع (هاشم بن عبد المطلب) الذي نقل مكة من محلية بسيطة لعالمية أكثر مكانة وأقصد بعالمية حيث الفرس والبيزنطية وبقية الدولة العربية واليمن في المنطقة والحبشة، ومن بعده عبد المطلب الذي نهج نفس خطى والده وعزز دور قبيلة قريش بالأحلاف والمواثيق بين بقية القبائل العربية مستخدمًا بذلك عنصر عربي مايزال يت إستخدام إلي اليوم بفاعلية وإتقان وهو الدين.

     في الباب الثاني : حديث عام عن الديانات كـ(الحنفية) وإن كان بحثه فيها ضعيف بعض الشيء، وتناول الديانات الأخرى السماوية والوضعية وأثرها في إستقطاب بعض الشرائح العربيةو ومدي إنتشار النصرانية بين قبائل العرب.

     في الباب الثالث : يخص التصاعد القرشي إزاء بعض القوى السياسية في المنطقة أو القريبة والمؤثرة كالدولة البيزنطية ودولة الفرس التي تريخيًا لم تكن تحمل العداء الذي سوف يظهر بعد الإسلام – إسقاط الإمبراطورية الفارسية – وسوف يتفشى أكثر وأكثر العنصر الشعوبي منذ القرن الثالث الهجري، وهو هو أي المؤلف يرى بروز قوى قريش ومكانتها قبل الإسلام بعقود بسيطة نتاج ضعف الدولتين الفارسية والبيزنطية، ولا أعلم حقيقة أين تلك القوة والتقدم إزاء ضعفهما فهما مع تدهور وضعهما في تلك الحقبة أي قبل الإسلام لم يكن بالمقابل لقريش أي دور يتجاوز منطقة الحجاز ورحلتي الصيف والشتاء والعناية ببت الله الحرام فقط. وهو دور مستمر منذ عهد قصي لقبل الإسلام.

     كذلك يتناول في هذا الباب خاتمًا إياه بفصل غريب عن الأنصار لا أعلم ما هي المزاجية الحادة – بعض الشيء – في هذا المبحث الأخير، وهي وجهة نظر قاصرة تجاه عنصر الأنصار ودورهم في قيام الدولة الجديدة في المدينة.

     في الباب الرابع : المقدمات الاجتماعية وهو يمثل الدوار الاجتماعي لقبيلة قريش الذي لعبته في المنطقة بفضل المقدسات الدينية. وهو يخصص لتتبع نمط المجتمع من بدو وحضر، ومكانة كل فئة في المنطقة العربية، وعن مدى الإختلاف بين الأسرة والقبيلة كدور اجتماعي يخدم الفرد في بيئته، ثم يتحدث عن الفقراد والأغنياء كجانب اجتماعي وليس من باب إقتصادي وأثر ذلك، ويخص كل الطبقات الأخرى العربية وغيرها من الموالي، والتنواط، والخلعاء – الصعاليك – ،ثم يتحدث عن القبيلة ودورها في الحكم وهو أمر يكاد يكون مرتبط بكل القبائل والكثير من الدراسات تناولت هذه الجوانب فهو حديث مكرر لم يأتي بجديد فيه.

     في الباب الخامس : المقدمات الإقتصادية، وهو عندي من أجمل أبواب الكتاب للدور الإقتصادي الذي لعب في تغيير الهوية القرشية عنما كانت علية في عهد قريش ثم من جاد من بعده فيدرس الباحث دور المردود من غنائم الحرب – وهي غزوات صغيرة لا تتجاوز حدود الدفاع عن نفسها وكيانها الديني الجديد – والضرائب التي تفرض على القبائل المارة بالمنطقة وقوافل التجارة ودورها في إنتعاش الحجاز، ثم حديث جميل عن تعاظم الثروة ووجود هوة جديدة بين الطبقة البلوتاريا – الكادحة – وبين الإرستقراطية التي كانت تزداد ثراءً وتخلف ورائها فقراء حتى كادت تختفي معها لطبقة المتوسطة – ومعلوم أن غياب الطبقة المتوسطة بداية ضياع الدولة أنظر في النمودج العربي حاليًا – ثم بدايات ظهور الثراء الفاحش والقوافل التي تحمل اسم صاحبها وكثرة العبيد، ناهيك عن عدم إغفال دور الزراعة في المنطقة ومردودها الإقتصادي.

     في الباب السادس : المقدمات الثقافية ودور الشعر والخطابة ولم يتناولهما كجانب إبداعي فليس هذا موضوعه ولكنه يأخذهما من باب إنتاجهما كمنتوج لغوي في الجاهلية والإسلام، وكإرث القبيلة ودورهما في صناعة الحدث التاريخي على مستوى القبيلة الواحدة، وهذا سوف نشاهد في الغزوات والغارات والثأر وإن كان يهمنا من دورهما في بداية بروز الإسلام.

     المتأمل في الكتاب وبنيته يعي مدى سبب تخوف قريش من الدين الجديد الذي جاء ونادى به محمد – الإسلام – وكيف أنه سوف يفقد قريش قاطبة مكانتها التي ورثتها من قصي ومن جاء من بعده من نسله حتى عهد بداية الإسلام والتحول الذي تركه الدين الجديد في قريش بين القبول والرفض. فمحمد – عليه السلام – جاء وعلموا جيدًا أن الأفكار التي ينادي بها سوف تلغي الكثير من مميزات الطبقية ومناداتها بالمساواة تلغي عليهم تميزهم وتحارب جاهليتهم المتأصلة في جيناتهم العربية. فالمبدأ ليس كرهًا في الدين الجديد بقدر ماهو خشية ضياع مكانتهم.

  • الدراسة سوسيولوجية جميلة عن الزمان والمكان في منطقة الحجاز قبل الإسلام.

 

  • مال المؤلف ميلة مبالغ فيها تجاه القرشيين وكان قرشيًا أكثر من قريش حتى أنه أبخس أخوانهم الأنصار بعض أمتيازاتهم المكانية.

 

  • إعتماد الكثير من نتاج الدراسات الحديثة في بحثه وحتى لو لم يشير فالقارئ في الدراسات الحديثة / التاريخية والسوسيولوجية في شبه جزيرة العرب سيعرف ذلك، وهي في النهاية دراسات تحمل الصواب والخطأ كأي دراسة لكن التعويل عليها في خانة المصدر الواحد بسبب إشكالية.

تاريخية ابن خلدون بين المقدمة وكتابه العبر

مقدمة ابن خلدون

مقدمة

 

      هذا الكتاب من الكتب العربية التي إذا لم يقرأ أحد بعض فصوله يكون على الأقل قد سمع به. هذا كتاب أعتقد أن كل معني بالثقافة العربية من (قريب) أن يقرأه.. أقول من قريب ولم أقل : (أو من بعيد) فأولئك (البعيد) ذلك أعصى من أن يحبوه.

     عندما كتب ابن خلدون مقدمته أرادها مقدمة (تعريفية) لكتابه الكبير التاريخي (كتاب العبر، وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر، ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر). أعتقد أن ابن خلدون لاحظ حجم المعرفة وكثرت ما كتب في المقدمة فواصل الكتابة في المقدمة وتعمق أكثر فيما كتب من نظرته للعمران البشري (علم الاجتماع – Sociology) والتاريخ والعرب والبداوة والحضارة ليصبح لدينا هذا الكم المعرفي من مابتنا نسميه اليوم بعلم الاجتماع. فمقدمته هذه في الأساس هى مقدمة كما ذكرنا لتاريخه الكبير (العبر) فيما بعد وفي العصر الحديث عد الكثير من المصنفين أن المقدمة كتاب منفصل والآخر عدها بمثابة الجزء الأول من كتابه التاريخي الكبير.

medium_30173

      يعتبر تحقيق (د. علي عبد الواحد وافي) عضو المجمع الدولي لعلم الاجتماع. خير نسخة محققة في (4 أجزاء) استغرقت سنوات : 1376 – 1382هـ / 1957 – 1962م. لجنة البيان العربي، وهنالك نسخة من تحقيق (عبد السلام الشدادي)، عن خزانة ابن خلدون، بيت الفنون والعلوم والآداب، الدار البيضاء، 2005م. فكلا النسختين أعتنت بنشر فصول و(فقرات) ناقصة من الطبعات السابقة المنتشرة في دور النشر.

17735010

      خصص ابن خلدون مقدمته بصفة عامة لمناقشة الظواهر المورفولوجية من خلال مناقشة بنية المجتمع.

     

     فيبدأ أول مقدمته في فضل علم التاريخ وهذا كما قلنا لغايته التأليفية وهي كتاب التاريخ. وقد وضع لنا مباحثين ومهتمين بالتاريخ أسس في منهج علم التاريخ هي قائمة ليومنا هذا، ثم تحدث عن طبيعة العمران (علم الاجتماع) وهنا حديث غاية في الأهمية عن الحضارة وأثرها في منبت البدوي والحضري والأمم الوحشية والقبائل وعن أصول المدنيات في المجتمعات وهذه الفصول من أروع فصول الكتاب.

     فيما بعد يتناول ابن خلودن حديث مهم عن الدول والملك والخلافة كمنصب حكم” والمراتب السلطانية ونظم الحكم وشئون السياسة، وكل هذا جديد على العقلية العربية وعلي نهج التأليف لذا عد الكتاب سابقة. ويواصل كتابته في التعريف بالبلدان ومفهوم العمران داخل البلدة والأمصار، ثم ما يتواجد فيها من سبل العيش والكسب (العمل)، ثم العوم وأصنافها. وكل باب من هذه الأبواب مقسمة ومفصلة. نعم لم يحلل ابن خلدون ظاهرة العمران الاجتماعي وذلك لعدم نضوج تلك العقلية العربية في تلك القرون حتي علي مستوى دول أوربا لكن وصوله لهذه المرحلة من تقرير واقعات العمران البشري”، وأحوال الاجتماع الإنسانيهي في حد ذاتها تقدم. كان ابن خلدون في كتابه هذا يطمح لتبيان ارتباط الأسباب بمسسلتها والمقدمات بنتائجها اللازمة التي تنبيء بحدوث نتائج معينة.

من نظريات ابن خلدون في المقدمة :

  • من نظريات ابن خلدون : لا يحصل الملك وقيام الدولة إلا بالعصبية والقبيلة.

 

  • قد تستغني الدولة والملك عن العصبية والقبيلة بعد استقرار دولتها .. وهذا فعلاً حتي في تاريخ المشيخات الخليجية إذا ما ربطنها بهذه النظرية.

 

  • الدعوة الدينية تمنح القوة للدولة أكثر من العصبية وهذا قد نقيسه علي بلاد أوربا أثناء سيطرة الكنيسة والدول الإسلامية في مراحلها المبكرة.

 

  • الأوطان كثير القابئل والعشائر يكون من الصعب القدرة في السيطرة عليها كدولة قوية.

 

  • حدد ابن خلدون أن للدولة عمر زمني. مثل ذلك كالشخص مولد وطفولة ومراهقة وشاب وعجز وموت، وهذه من أكثر النظريات التي تخيف الدول العربية خصوصًا لمكانة مقدمة ابن خلدون في العقلية العربية.

 

  • الأمم الوحشية أكثر قدرة على التغلب، وأعتقد مرد ذلك لخلو هذه الجماعات من مبدأ الإنسانية.

 

  • ولع المغلوب بتقليد الغالب.

 

  • الأمم الغالبة عندما تصير في ملك غيرها هي أسرع للفناء.

 

  • أن الفلاحة من معاش المستضعفين.

 

      وهنالك الكثير من الظواهر التي يناقشها ابن خلدون.. أٍول يناقشها ولا يحللها أو يعيدها لأصل الأول وليس هذا خللاً في معرفية ابن خلدون بقدر ما هو ولادة هذا العلم الجديد(العمران البشري : علم الاجتماع) في ذلك الوقت. ووصول ابن خلدون لهذه الظواهر بسبب تقدم العقلية العربية في الأندلس والمغرب العربي ليس لإحتكاكه بأوروبا فأوربا ماتزال في ضعفها ولم تنهض بعد إلا بما وصل لها من علم الأندلس وعلوم سابقة من العصر العباسي الأول. لكن العقلية العربية نضجت فتجاوزت مراحل الكتابة الدينية والتاريخية البدائية فأصبحت تقارن وتعيد قراءة التاريخ والظواهر بدرجة أعلى لا نقارنها بدرجة ما بعد القرن الثاني عشر الهجري ولكنها تقدمت عما سبقها من قرون.

    سبق ابن خلدون بعلمه في كتابه هذا الكثير من المفكرين الغربيين والعرب المعنيين بعلم الاجتماع حتى نظريات (Auguste Comte – أوغست كونت) الذي جاء بعهد بفرابة (4 قرون) عاشت في زمنها ثورة حقيقية في علم الاجتماع وانطفأت في العصر الحديث بينما ماتزال نظريات ابن خلدون قائمة أمام عيننا (( وهذا )) إما لخلال في تركيبة المجتمع العربي / الإسلامي وعدم تطوره، أو أن نظرياته مكتوب لها الإستمرارية وفق العلقية العربية وثمة فرق بين النقطتين.

كتاب العبر، وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر، ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر :

tarikh-ibn-khaldoun-1-7-11

     تبدأ تحفة الكتاب من طول عنوانه : كتاب العبر، وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر، ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر) والتراث العربي لديه مثل هذه العناوين التي لا تكتفي بطابعها الكلاسيكي فقط من ناحية السجع بل بمحاولة إلمام محتوى الكتاب من خلال العنوان، وهذه الميزة تجدها عند أهلنا من كتاب المغرب العربي مثل كتاب (ميدان السابقين وحلبة الصادقين المصدقين في ذكر الصحابة الأكرمين ومن في عدادهم بإدراك العهد الكريم من أكابر التابعين) وهو للكلاعي (i).

      بعد تأليف ابن خلدون لمقدمة هذا التاريخ وهو كتابه (المقدمة) شرع في تأليف كتاب تاريخي يختلف عن نهج من سبقه من ناحية تداخل علم الاجتماع مع رواية الحدث التاريخي وبعذا يكون الكتاب مع المقدمة في سبعة مجلدات وبعض دور النشر التي عنيت بوضع الفهارس الخاصة الأعلام والأماكن والمؤلفات ترفق جزء ثامن لهذه الموسوعة التاريخية الرائعة.

168034453

هذا التاريخ :

  • دقة ملاحظة المؤلف في توثيق الحدث من خلال مناقشة جميع جوانبه الاجتماعي وذلك لسعة أفق هذا الرجل.

 

  • لم يصنف ابن خلدون كحيادي من الطراز الأول مثل محمد بن جرير الطبري لكنه لم يجانبها فقد بقي قريبًا منها لحدٍ ما.

 

  • كتب التاريخ بالطريقة التقليدية الحولية مع محاولات لعنونة وتبويب الكتاب.

 

  • يتناول ابن خلدون تاريخ بدء الخليقة إلى عهده.

 

  • يرفق مع التاريخ المقدمة.

 

  • من المصادر الوافية عن الأندلس والمغرب العربي.

 

  • قام الأديب العربي الكبير (شكيب أرسلان) بتحقيق (الجزء الأول) من التاريخ، (والجزء الثاني) وتوقف عند رأي ابن خلدون في معاوية وبني مروان والخلافة والملك في نظر المؤلف.

 

  • وضع (شكيب أرسلان ) لما حققه في (الجزء 1 – 2) ملحقًا كان في الحقيقة كتابًا كبير الحجم ناقش فيه بعض النقط التي توقف عندها في تاريخ ابن خلدون : 1 الصقالبة / 2 الأنساب / 3 الخلافة واشتراط القرشية / 4 مذهب النشوء والارتقاء / 6 التوراة وهل وقع فيها تبديل أم لا؟ / 7 تاريخ العرب الأولين / 8 الترك / 5 نوح وولده وقضية الطوفان والسلائل البشرية.

 

  • لم يكمل شكيب تحقيق بقية التاريخ – حسب علمي – لكنه أفضل من حقق الكتاب خلال الجزءين السابقين.

 

13616477

 

  • من أجمل طبعات الكتاب (المحققة) الاستاذ خليل شحادة ومراجعة سهيل زكار من طبعات دار الفكر.

ـــــــــــــــــــــــــــ

iهنالك كتاب آخر أكثر طولًا ولا أعلم غيره حتى الساعة من كتب الكلاسيكيات التراثية : (معارج الألباب فى مناهج الحق والصواب،لإيقاظ من أجاب بحسن بناء مشاهد والقباب،ونسى أيضا ما تضمنته من المفاسد،وهى عجب من الخطوب عجاب ،وأحال أخذ الحكم من دليله فى هذه الاعصار،فسد باب الحكمة وفصل الخطاب،وعطل عن الانتفاع فى هذه الأزمان بعلوم السنة والكتاب،وإلى غير ذلك مما يأتيك فيه إن شاء الله بأحسن تحرير وجواب) وهو من رجالات القرن الثاني عشر هجري.

محمد؛ دولة المدينة ..

 

الحقبة التاريخية للعصر الإسلامي (1)..

الولادة:( يوم الاثنين (ما بين 8 – 12) ويرجّح 9 / ربيع الأول / السنة الـ(1) للبعثة / 53 قبل الهجرة  من عام الفيل ([1]) =  20 / ابريل / 571 م ) .

البـعـثة: (شهر رمضان / السنة الـ(40) لمولد النبي ([2]) ) .

الهجـرة : (1/1/1هـ = 16 / يوليو/  622م ) .

الـوفــاة : ( 13 ربيع الأول 11 هـ = 8 / يونيو / 632 م ) .

المدة التاريخية : ( مكـة المكـرمـة السنة الأولـ(1ب)ـى للبعثة –  السنة الأولـ(1هـ)ـى للهجرة )

المدة التاريخية : ( المدينة المنورة السنة الأولـ(1هـ)ـى للهجرة – السنة الحـ(11هـ)ـادية عشر للهجرة ) .

1-    عصر النبوة ” دولة المدينة ([3])” :-

(1محرم الـ(الأولى) هـ – 11هـ = 16 يوليو 622 -8 / يونيو / 632 م)

     عصر بداية الإسلام وانطلاق الدعوة الجديدة التي جاء بها خاتم الأنبياء محمد بن عبدالله بن عبد المطلب – مكي / قرشي – ويبدأ التأريخ للتاريخ الإسلامي عند هجرته إلى المدينة المنورة (1- 11هـ) وما قبل ذلك هو عملية ممارسة للجانب التشريعي من أمور العبادة حتى جاء موعد الهجرة ومعها انطلاقة الإسلام، وقيام الكيان السياسي الذي تزعمه محمد – صلى الله عليه وسلم – معلنا معنى الدولة الإسلامية .

[اقرأ المزيد…]

الخلافة الراشدة ..

الحقبة التاريخية للعصر الإسلامي (2)..

الخلافة الراشدة :-

(11-40هـ/632– 661م).    

     توفي الرسول بعد أن أسس كيان الدولة الإسلامية. كل هذا تم في قرابة (11) عاماً فقط وهو في المدينة المنورة بعد أن هاجر إليها من مكة المكرمة، ولن يعني هذا أنه لم يفعل شيء في مكة المكرمة مع المسلمين؛ بل نزل عليه الوحي كثيراً فيما يخص الأمور التشريعية من صلاة وأمور تعبدية وغيرها حتى كانت الهجرة وإكمال نزول الوحي وهو في المدينة المنورة حتى وفاته .

  [اقرأ المزيد…]

الخلافة الأموية – المشرق – (1)..

عصر خلافة دولة بني أمية الأولى ( 3 ) :-

أموية المشرق – دمشق –

( 41 – 132هـ = 661-750م)

     ينقسم الحكم في العصر الأموي إلى فرعين :

  •   ( أ ) الفرع السفـياني ( نسبة لمعاوية بن أبي سفيان) :

1-    معاوية (الأول) بن أبي سيفيان ([i])

(41- 60 هـ = 661- 680م)

     مؤسس هذا العصر هو معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب، ونسبتهم إلى أحد كبار قريش وهو أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي من قبيلة قريش. أول خلفاء الدول الإسلامية الأموية. خبرته بأمور السياسة – وهو الذي قد مكث في الشام كرجل سياسة لأكثر من عشرين عام –  قادته لمثل هذا المقام كذلك كان بالقرب منه رجال سجلهم التاريخ دهاه ومنهم عمر بن العاص الذي ساهم بمشروع معاوية بن أبي سفيان السياسي أثناء التحكيم خلال فترة حكم علي بن أبي طالب – رضوان الله عليهم جميعاً – أثناء الحرب الأهلية – الجمل وصفين( 36-37هـ ) – . جعل معاوية مقر حكمه الجديد في المنطقة التي يعرفها جيداً وكان بينهم من قبل لسنين طويلة، حيث الشام (دمشق) لتصبح بذلك ثالث عاصمة إسلامية من بعد الكوفة – عهد علي بن أبي طالب -، ومن قبلهما المدينة المنورة – العهد النبوي والراشدي – منذ نشأة التاريخ الإسلامي، ويذكر له إنشاء الأسطول الإسلامي كوحدة إسلامية ذات كيان حربي قائم بحد ذاته لخدمة الأمة الإسلامية والمساهمة في مشروع الفتوحات الإسلامية .

[اقرأ المزيد…]

الخلافة الأموية – المشرق – (2) ..

  • (ب) الفرع المرواني ( نسبة لـمروان  بن الـحـكـم ) :-

1-    مروان (الأول) بن الحكم : 

(64 – 65 هـ  =684 – 685 م)

     مروان بن الحكم بن العاص أبي العاص بن أمية. كان أحد كبار بني أمية، وبعد حالة الفوضى التي عمت أسرته وبعد تنازل الخليفة السابق عن الحكم وانتشار أمر عبد الله بن الزبير. عقدت الأسرة مؤتمر عرف بمؤتمر الجابية وتم فيه تعيين مروان بن الحكم خليفة جديد والذي حاول إعادة للدولة ما فقدته كإعادته لمصر الذي أضعف بعض الشيء موقف ابن الزبير لكن عمره القصير في الحكم لم يمكنه من إتمام مشروع إعادة السيطرة حتى جاء ابنه المؤسس الثاني عبد الملك . قيل توفي مقتولاً، وقيل مسموماً، وقيل غير ذلك، وقيل وفاة طبيعية .

[اقرأ المزيد…]

عصر الخلافة الأموية – الأندلس – :-

الخلافة الأموية الثانية – الأندلس –

( 138 – 400هـ = 755 – 1009م)

العهود التي مرت بها الأندلس :

1-    عهد الفتح :

( 92 – 95 هـ ) = (711 – 714م )

     وهى مدة ( أربع سنوات ). توالى فيها دخول المسلمين على شبه الجزيرة الإيبيرية .منذ عهد القائد طارق بن زياد ، ثم توسعات موسى بن نصير .

 

2-    عهد الولاة :

(95 – 138 هـ) = (714 – 755 م) أي مدة ( 42 سنة ) 

     البعض من المؤرخين يرى دخول فترة الفتح ضمن نطاق فترة الولاة وربما هذا يعتبر من الأفضل . والذي ينتهي بمجيء عبد الرحمن الداخل إلى الأندلس 138هـ – 755م  ، وقد حكم خلال هذه الفترة (20)عشرون والياً تقريباً ، وتبعيتهم للخلافة الأموية في دمشق منذ (الفتح 92 حتى السقوط 132هـ )، وأحياناً تبعية شبه مباشرة بواسطة ولاية الشمال الإفريقي ” إفريقية والمغرب “

[اقرأ المزيد…]